العلامة الحلي

239

مختلف الشيعة

وإن أطعم دونه جاز إذا كان مما تجب فيه الزكاة ( 1 ) . وقال ابن إدريس : ويجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا ، وكل ما يسمى طعاما إلا كفارة اليمين فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله ، لقوله تعالى : ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) فقيد تعالى ذلك وأطلق باقي الكفارات ، ولأن الأصل براءة الذمة ( 2 ) . والأقرب إيجاب الحنطة أو الدقيق أو الخبز ، لقوله تعالى : ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) ( 3 ) . وما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ، أو عتق رقبة ، وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة صنع ، فإن لم يقدر على واحد من الثلاثة فالصيام ثلاثة ( 4 ) أيام ( 5 ) . وفي رواية أبي جميلة عن الصادق - عليه السلام - قال : في كفارة اليمين عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ، أو كسوتهم ، والوسط الخل والزيت وأرفعه اللحم والخبز ، والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين . . . الحديث ( 6 ) . مسألة : قال المفيد : أدنى ما يطعم كل واحد منهم مد من طعام ، وهو

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 353 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 70 . ( 3 ) المائدة : 89 . ( 4 ) في التهذيب : فالصيام عليه ثلاثة . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 295 ح 1091 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15 ص 560 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 296 ح 1097 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الكفارات ح 3 ج 15 ص 561 .